جدل يسبق بدء الحوار السياسي الليبي وسط اعتراض على الأسماء المشاركة به

تاريخ الإضافة الإثنين 26 تشرين الأول 2020 - 6:02 م

        


 

يواجه إعلان البعثة الأممية عن انطلاق المشاورات السياسية بين الفرقاء الليبيين ضمن عملية ملتقى الحوار السياسي، جدلًا واسعًا في الأوساط الليبية، لاسيما بخصوص الأسماء المشاركة فيه، في الوقت الذي ما يزال اتفاق وقف إطلاق النار الدائم يواجه انتقادات محلية.

وطالب آمر "غرفة عمليات تأمين وحماية سرت والجفرة" التابعة لحكومة الوفاق "إبراهيم بيت المال"، البعثة الأممية بضرورة "إشراك القوات المساندة الموجودة على الأرض في أي حوار قادم، ما عدا ذلك فإن النتائج ستكون وخيمة وغير مقبولة". وأعرب "بيت المال" عن استغرابه " بشدة الأسماء المطروحة في قائمة الحوار التي خرجت علينا اليوم بوسائل الإعلام المختلفة، ونتساءل بكل أسف من الذي اختار هذه الأسماء"، مطالبًا رئيسة البعثة الأممية بالإنابة "ستيفاني ويليامز"، بـ"الكف عن العبث بمصير الليبيين، ونؤكد لها بأنها لا تملك الحق في فرض أي شيء غير مرغوب فيه من ناحيتنا".

كما رفضت "قوة حماية طرابلس" قائمة الأسماء المعلنة من جانب البعثة، معللةً سبب رفضها بـ"تغييب تمثيل عديد القوى العسكرية والسياسية والمناطقية وأهمها طرابلس وجلّ المنطقة الغربية"، متهمة البعثة بأنها "دست أسماء في هذه القائمة لتطبيق أجندة معينة"، وفق بيانها. واعتبرت القوة أن "القائمة تحمل عديد الأسماء الجدلية التي كانت يومًا سببًا في خراب هذه البلاد ومشعل الفتنة فيها"، وتساءل البيان عن ماهية المعايير التي تم من خلالها انتقاء هذه الأسماء. من جانبها طالبت كتلة نواب المنطقة الشرقية البعثة الأممية بـ"الالتزام بإعلان آلية اتخاذ القرار بالملتقى وذلك قبل انطلاقه"، مشيرةً الى أن قائمة الأسماء المشاركة في الملتقى "لم تراع مسألة تساوي أعداد ممثلي المناطق الثلاث".

إلى ذلك، أعلن رئيس لجنة المصالحة بالمجلس الأعلى لقبائل ليبيا "زيدان الزادمة"، عن انسحابه من القائمة المقترحة وعدم مشاركته في جلسات الملتقى السياسي المزمع عقده في تونس. وأوضح "الزادمة"، في رسالة وجهها للبعثة، أن انسحابه جاء عقب مراجعته للأسماء المقترحة وما ورد بها من شخصيات جدلية. وزعم أن جلسات الملتقى السياسي تسعى إلى "إعادة تدوير بعض الشخوص غير المرحب بها في المجتمع الليبي، وكذلك إطالة أمد الأزمة الليبية، وعدم صدق ووضوح رؤية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على إنهاء المشكل الليبي سياسيًا"، بحسب تعبيره.

وكانت البعثة الأممية قد أعلنت توجيهها الدعوة لـ "75 مشاركة ومشاركًا من ربوع ليبيا يمثلون كافة أطياف المجتمع الليبي السياسية والاجتماعية"، للمشاركة في الملتقى السياسي المقرر عقده في تونس الشهر المقبل. وأوضحت "ويليامز" أن الممثلين في الملتقى اختيروا بناءً على مبادئ الشمولية والتمثيل الجغرافي والسياسي والقبلي والاجتماعي العادل، مضيفةً أن المجموعة الممثلة تضم ممثلين عن مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة بالإضافة إلى القوى السياسية الفاعلة من خارج نطاق المؤسستين.

لكن الناشط السياسي الليبي "عقيلة الأطرش"، يرى أن قائمة المشاركين في الملتقى السياسي التي أعلنتها البعثة أشعلت الخلافات مجددًا، مشيرًا إلى تصريحات "بيت المال" التي هدد فيها بنتائج وخيمة. ولفت "الأطرش" إلى أن خطوات الأمم المتحدة بشأن الحل في ليبيا وإلحاقها ببعضها بعضًا شكّل عامل عرقلة للوصول إلى الحل، موضحًا أن "صياغة بنود حل للجانب العسكري تتطلب وقتًا لقبول الأطراف المسلحة على الأرض به، خصوصًا أن المنطقة لا تزال في وضع توتر والثقة منهارة بين طرفين مسلحين". ولفت إلى أن الأطراف المسلحة شعرت بأن البعثة والمجتمع الدولي يسعيان لتهميشها وإقصائها بسرعة، مضيفًا أن "تمثيل المجموعات المسلحة في لقاءات الحوار السياسي أمر يفرضه الواقع فلا يكفي تبادل الجثامين والأسرى وإخلاء مناطق التماس لوقف دائم للقتال".

من جهته، يرى سفير ليبيا الأسبق لدى سلطنة عمان والبحرين "محمد خليفة العكروت"، أن قائمة الأسماء "مبدئية وسيتم تعديلها"، مشيرًا إلى أنها لقراءة المشهد فحسب. واعتبر "العكروت" أنه "ليست هذه الشخصيات التي تستطيع تقرير مصير البلاد".

في المقابل، يرى الباحث السياسي الليبي "سعيد الجواشي"، أن القائمة احتوت تمثيلًا عادلًا لكل الشرائح، مشيرًا إلى أن أغلب الوجوه في القائمة سبق أن سربت أسماءهم وسائل إعلام محلية قبيل الإعداد لملتقى غدامس الجامع الذي كان مقررًا عقده العام الماضي. وذكر "الجواشي" بأن كل جهود التوصل لتسويات في السابق لاقت اعتراضات محلية مماثلة بحكم حالة الصراع وشدة الاستقطابات، لكنه لفت إلى أن البعثة أخطأت عندما أسست الحل السياسي على تسوية عسكرية تمثلت في اتفاق اللجنة العسكرية الذي احتوى عيوبًا كبيرة.

ويشير "الجواشي" إلى أن أهم تلك العيوب مرتبط بتجميد اتفاقات الأطراف مع حلفائها، مؤكدًا أنه "من غير المنطقي إقناع طرف مسلح بفك ارتباطه بحليفه الوحيد كقوات الحكومة، بل ومغادرة حلفائه البلاد والجبهات في حال توتر والثقة مفقودة، خصوصًا أن "قوات حفتر" معروف عنها سرعة نقضها لأي اتفاق".  وتابع "لا أعتقد أن البعثة أسست رؤيتها للحل السياسي بشكل واقعي، فهي تعرف أن اتفاقات تركيا مع حكومة الوفاق مرتبطة بصراعات أخرى بين أنقرة وعواصم توالي "حفتر""، مؤكدًا أن أغلب بنود الاتفاق العسكري لا يمكن تنفيذها ما سيؤثر سلبًا على نتائج أي حوار سياسي.

وفي السياق، ما يزال الاتفاق الموقع بين وفدي اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5، يواجه اعتراضات، آخرها بيان للمجلس الأعلى للدولة رحب فيه بالاتفاق، لكنه أكد أنه لا يعني "الاعتراف بشرعية" (قوات حفتر"، مشددًا في الوقت نفسه على أن الاتفاق لا يشمل الاتفاقات الموقعة بين حكومة الوفاق والحكومة التركية. وجدد وزير الدفاع بحكومة الوفاق "صلاح الدين النمروش"، وصف الاتفاق بـ"المبدئي"، مؤكدًا أنه "لا يشمل اتفاقية التعاون العسكري مع دولة تركيا حليف الحكومة الشرعية". وشدد "النمروش" على أن "اتفاقيات التدريب الأمني والعسكري يجب أن يتم التركيز عليها اليوم أكثر من أي وقت مضى، خاصةً إذا ما تم الالتزام بوقف إطلاق النار وإحلال السلام في ليبيا".

من جهة أخرى، أكدت مصادر ليبية مسؤولة بأن اللجنة العسكرية المشتركة 5 + 5 بدأت في تشكيل لجانها الفرعية بهدف بدء تنفيذ بنود الاتفاق، وتحديدًا البنود المعنية بالإشراف على الوقف الدائم لإطلاق النار. وشرحت المصادر أن اللجنة تعمل على إنشاء لجان فرعية للإشراف على تبادل الأسرى والجثامين وفتح مسارات الطرق البرية المتصلة بمناطق التماس في الجفرة وسرت، تمهيدًا لفتح الطريق الساحلي الرابط بين مصراته وأجدابيا والمار بمدينة سرت.

وأضافت بأن هذه اللجان مشكلة من أعيان قبليين وشخصيات وطنية للإشراف على فتح مسارات الطرق البرية، فيما ستتولى فرق الهلال الأحمر عملية تبادل الجثامين والإشراف على تبادل الأسرى. وأشارت المصادر ذاتها إلى اللجنة العسكرية بدأت بتنفيذ البنود المتوافق حولها بين الطرفين، كخطوة تمهيدية لتنفيذ باقي البنود، ولا سيما المتعلقة بعودة جميع الوحدات العسكرية إلى مراكزها وفض نقاط التماس في مناطق وسط البلاد.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »