المشهد الأسبوعي الصهيوني 16-11-2020

تاريخ الإضافة منذ 3 أسبوع    التعليقات 0

        

 

استنتاجات الأسبوع:

-         مخاوف "إسرائيلية" من حرب أهلية داخلية بالتوازي مع قلق "إسرائيلي" من التطورات الأمنية بالضفة الغربية

-         تراجع المعدلات الاقتصادية والتجارية في "إسرائيل" مقابل الكشف عن ثورة المعلومات في الاستخبارات "الإسرائيلية"

شهدت إسرائيل العديد من التطورات الداخلية التي شكلت مؤشرات سلبية باتجاه حالة الاستقطاب الحزبي بصورة غير مسبوقة، وتزامن ذلك مع تراجع كبير للمعدلات الاقتصادية من حيث ارتفاع معدلات البطالة والعجز والتضخم، بما يتنافى عن صورة "إسرائيل" المألوفة حول التقدم الاقتصادي. وبجانب ذلك، زادت "إسرائيل" من مراقبتها للتطورات الأمنية الفلسطينية، خاصةً على صعيد انطلاق حرب الوراثة على خلافة "عباس"، فضلًا عن الكشف لأول مرة عن طبيعة عمل قسم الأبحاث لجهاز الاستخبارات العسكرية ومدى الاستفادة من الثورة التكنولوجية في تنفيذ سياسة الاغتيالات.

من جانبهم، يعتقد "الإسرائيليون" أن الدولة تواجه واحدة من أخطر الأزمات في تاريخها، بسبب افتقادها عنصرًا أساسيًا وهو الثقة بمؤسسات الدولة وبأنفسهم وبمن حولهم، بعد انعدام الثقة بكل هؤلاء بسبب قيام "نتنياهو" ومساعديه منذ سنوات بتدمير الثقة في المجتمع "الإسرائيلي" بشكل كامل ومنهجي، ومشكلته الكبرى في الهجوم الذي يشنه منذ سنوات ضد مؤسسات الدولة، وتدمير العلاقات بين "الإسرائيليين". فعلى مدى سنوات عديدة، حرض "نتنياهو" "الإسرائيليين" ضد بعضهم، ما قوض ثقتهم ببعضهم وزرع الفرقة والكراهية بين اليمين واليسار؛ العرب واليهود، المتدينين والعلمانيين، الشرقيين السفارديم والغربيين الأشكنازيم، واعتبار أن كل من لا يصوتون له خونة، وليس لهم دور في "إسرائيل"، والنتيجة أن "الإسرائيليين" في مثل هذه الأزمة الشديدة لا يؤمنون ببعضهم.

وبات واضحًا أن "الإسرائيليين" يعانون من انهيار أخوتهم الوطنية والعداء القبلي والكراهية الداخلية، وكل ذلك يعني بالضرورة ذهاب "إسرائيل" إلى مزيد من التفكك والحروب الأهلية الدامية، وتعميق الانقسامات الداخلية، وزيادة العداء بين باقي "الإسرائيليين"، وفي النهاية فإن عدم ثقتهم ببعضهم يخلق كارثة.

بموازاة ذلك، تحدثت محافل "إسرائيلية" أن وضعها الاقتصادي يتغير نحو الأسوأ، ودون الخوض في طريقة الحساب، فإن "إسرائيل" مصنفة ضمن الدول الأقل مساواة بتوزيع الدخل في المنطقة، حيث تحتل المرتبة الرابعة، لأن له تأثير اجتماعي سلبي كبير، ما يؤثر على قوة وسلطة الدولة في "إسرائيل". يذكر أن الاقتصاد الإسرائيلي المحلي تراجع في الربع الثاني من 2020 بأكثر من 28%، مسجلًا أسوأ مستوى منذ نحو 40 عامًا، كما انخفضت واردات السلع والخدمات بنسبة 41.7% على أساس سنوي، وتراجع الإنفاق الاستهلاكي الخاص بنسبة 43.4%، مع أن معدل النمو السكاني يعتبر من أعلى المعدلات في المنطقة، ومن بين 20 دولة تأتي "إسرائيل" في المرتبة الخامسة.

كما تحتل "إسرائيل" المرتبة التاسعة من 20 دولة في الشرق الأوسط في نسبة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-14 سنة من إجمالي السكان. ويُظهر فحص التركيبة الديمغرافية أنه يوجد في "إسرائيل" نسبة كبيرة ممن تزيد أعمارهم عن 65 عامًا، فيما تشير المعطيات إلى أن نسبة غير المشمولين في الفئة العمرية للعمل في "إسرائيل" مرتفعة، مقارنةً بجزء كبير من دول الشرق الأوسط، وهذا الرقم له تأثير على إمكانات نمو الناتج المحلي الإجمالي في "إسرائيل"، ومدى الفقر فيها والفقر المتوقع في المستقبل.

بالمقابل، ارتفعت معدلات العجز المالي لـ"إسرائيل" إلى 100 مليار شيكل، ما يوازي 9.1% من الناتج المحلي العام، ويتوقع أن يزيد هذا العجز بفعل سياسة الإنفاق للحكومة مقابل تراجع المداخيل لخزينة الدولة، التي اقترضت هذا العام 137 مليار شيكل، مقابل 43.6 مليار شيكل في الفترة الموازية لها في 2019، وهذه الديون ستثقل كاهل "إسرائيل" لعشرات السنين.

في الوقت ذاته، تراقب الأجهزة الأمنية "الإسرائيلية" ما تشهده مخيمات الضفة الغربية، لا سيما الاشتباكات المسلحة الأخيرة بين الأمن الفلسطيني ومجموعات مسلحة مناوئة لها، باعتبار أن ما يحصل قد يكون تحضيرًا لحرب خلافة رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، الذي أعلن حملة ضد الأسلحة غير المشروعة هناك. وتتحدث المحافل "الإسرائيلية" عن مجموعات مسلحة موزعة على الضفة، تتركز بالقرى والمخيمات، قياداتها وناشطوها مسلحون من الرأس إلى القدمين، وتمثل أكبر دليل على ذلك بما شهده مخيم الأمعري برام الله في الأيام الأخيرة، من استهداف مركز لعناصر تيار "دحلان"، حيث ترى فيه السلطة تهديدًا لمكانتها وتعرض استقرارها للخطر وتقلب الوعاء رأسًا على عقب.

في هذا الإطار، تشير معلومات الأمن "الإسرائيلي" إلى عملية سلبية تجري بالضفة، تتعلق بتسليح مخيمات اللاجئين، ومنها أسلحة مرتجلة يتم تصنيعها وتهريبها من الأردن، وأخرى سُرقت من جيش الاحتلال، وبسببها في السنوات الأخيرة وقعت حوادث عديدة قُتل فيها رجال شرطة فلسطينيون ونشطاء فتح في إطلاق نار. وتخشى المؤسسة الأمنية والعسكرية "الإسرائيلية" من سيناريوهين: الأول أن الضغط على مخيمات اللاجئين سيؤدي لزيادة الضغط على نشطاء "فتح"، ما قد يدفعهم لمهاجمة "الإسرائيليين"، وهنا ستجد السلطة صعوبة بمعاقبتهم بشدة. وفي سيناريو أكثر تعقيدًا، لكنه ليس مفاجئًا، ستبدأ الاشتباكات العنيفة بين مختلف المعسكرات كجزء من معارك خلافة "عباس" التي ستقوّض الاستقرار الأمني بالضفة.

إلى ذلك، بدا لافتًا الكشف "الإسرائيلي" لأول مرة عن ثورة حقيقية شهدها قسم الأبحاث في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، مع إنشاء محللي البيانات والاستفادة من الذكاء الاصطناعي، وتحليل كميات هائلة من المعلومات، حتى أن القدرة الاستخبارية "الإسرائيلية" على تحديد هوية المسلحين الفلسطينيين وهم في طريقهم لإطلاق النار كانت شبه مستحيلة في الماضي، وليست بهذه الدقة كما هي اليوم. ولأول مرة منذ أن بدأت ثورة ضخمة داخل قسم الأبحاث في الجيش "الإسرائيلي"، امتلكت "إسرائيل" القدرة على تحديد أهداف استخباراتية في وقت قصير، والسماح بالتخلص منها بمساعدة الذكاء الاصطناعي، وتحليل كميات هائلة من المعلومات والبيانات الضخمة، وعمليات تذكّر بأفلام الذكاء، وهذه العمليات ينفذها الجيش كجزء من المعركة بين الحروب في سوريا ودول أخرى، وستغير وجه الحرب القادمة.

وتمثلت الثورة المعلوماتية للجيش "الإسرائيلي" بقاعدة بيانات كان من المستحيل بلوغها في السابق، وهي ثورة حقيقية بعالم البيانات والرقمية، لأن الكم الهائل من المعلومات على الإنترنت هي المصادر المرئية المتاحة، ويتم إرفاقها في عالم المعلومات الاستخبارية التي يوفرها العملاء، والتنصت على المكالمات الهاتفية، والمصادر الأخرى التي تتراكم في مبالغ لا يمكن تصورها. هذه الحقيقة تمثلت بجمع المعلومات، وتُترجم في النهاية لمعلومات استخباراتية موثوقة من شأنها تنفيذ هجوم مستهدف، أو نشاط وحدة خاصة أكثر صعوبة. وبمرور الوقت، نشأت فجوة معينة تسببت بشعور باحثي قسم الاستخبارات بأنهم غير قادرين على الوصول لجميع المعلومات التي يتلقونها.

دراسة "إسرائيلية" تبحث توظيف السايبر في التأثير على الرأي العام

 الإثنين 20 نيسان 2020 - 1:27 ص

تعكف "إسرائيل" على توظيف الفضاء الإلكتروني والبرمجيات المرتبطة به ومواقع التواصل الاجتماعي التي تستند إليه، في محاولة التأثير على وعي الجماهير في الدول وأعضاء المنظمات والجماعات التي هي في حالة عداء… تتمة »

هكذا تتم عمليّة تجنيد الجواسيس عبر "لينكد إن"

 الثلاثاء 9 تموز 2019 - 11:51 ص

يُعدّ "لينكد إن" من أقدم مواقع التواصل الاجتماعي التي تُستخدم اليوم، إذ أُنشئ عام 2002، لكنّه ليس من الأكثر استخدامًا، بالرغم من أنّه استقطب حتى منتصف عام 2017 أكثر من 500 مليون مستخدم نشط. لكن، بين… تتمة »

هكذا تجند "إسرائيل" جواسيسها في غزة

 الإثنين 1 تموز 2019 - 1:23 م

في إطار محاولاتها المتواصلة لجمع معلومات عن أنشطة المقاومة، لا تتوقف "أجهزة المخابرات الإسرائيليّة" عن ابتكار طرق مختلفة واستغلال الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الفلسطينيون في قطاع غزة، لإسقاطه… تتمة »

صراع أدمغة استخبارية بين حماس و"إسرائيل" لتجنيد العملاء

 الخميس 23 أيار 2019 - 2:39 م

تدور في أروقة الحرب غير المباشرة بين "إسرائيل"، والمقاومة الفلسطينيّة صراع أدمغة استخباري، إذ تستخدم "المخابرات الإسرائيلية" وسائل محدثة ومطوّرة بين حين وآخر لاختراق المجتمع الفلسطيني، منها أساليب ذ… تتمة »

هكذا توظف "إسرائيل" "حرب المعلومات" لتحقيق أهدافها

 الجمعة 19 نيسان 2019 - 10:01 ص

أوضحت ورقة بحثية "إسرائيلية"، أنّ "الجيش الإسرائيلي" يوظّف بشكل مكثف "حرب المعلومات" ضد "الأعداء"، بهدف تقليص الحاجة لاستخدام القوة العسكرية "الخشنة".
وذكرت الورقة الصادرة عن "مركز بيغن- السا… تتمة »